الشريف المرتضى
517
الذريعة إلى أصول الشريعة
فصل في أنّ خبر الواحد لا يوجب العلم اعلم أنّ الصّحيح أنّ خبر الواحد لا يوجب علما ، وإنّما يقتضى غلبة « 1 » الظّن بصدقة « 2 » إذا كان عدلا . وكأنّ النّظّام يذهب « 3 » إلى أنّ العلم يجوز أن يحصل عنده وإن لم يجب ، لأنّه يتبع قرائن « 4 » وأسبابا ، ويجعل « 5 » العمل تابعا للعلم ، فمهما لم يحصل علم فلا عمل . وقال بعضهم : إنّ خبر « 6 » الواحد يوجب العلم الظّاهر ، ويقسّم العلم إلى قسمين . وفي النّاس من يقول : إنّ كلّ خبر وجب العمل به فلا بدّ من إيجابه العلم ، ويجعل العلم تابعا للعمل . وأقوى ما أبطل به قول « 7 » النّظّام أنّ الخبر مع الأسباب الّتي يذكرها « 8 » لو حصل عندها العلم كما ادّعى ، لما جاز « 9 » انكشافه عن باطل ، وقد علمنا أنّ الخبر عن موت إنسان بعينه مع حصول
--> ( 1 ) - ب وج : علية . ( 2 ) - ج : لصدقه . ( 3 ) - الف : نذهب . ( 4 ) - الف : قرائنا . ( 5 ) - ج : يجب . ( 6 ) - ج : الخبر . ( 7 ) - ب : - به قول . ( 8 ) - ب : نذكرها . ( 9 ) - ج : لجاز ، بجاى لما جاز .